مؤسسة دائرة المعارف فقه الاسلامي

385

موسوعة الفقه الإسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت ( ع )

احتمالا قريبا أنّه ليس منه أو ظنّ خلاف ذلك ؛ لأنّ الولد منسوب للفراش كائنا ما كان ، وليس للعاهر والزاني إلّا الحجر « 1 » . ويدلّ على ذلك النصوص التي منها قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلم : « الولد للفراش وللعاهر الحجر » « 2 » . ( انظر : لعان ، نسب ) الثاني - ما يستحبّ الاعتراف به : يستحب الاعتراف في موردين : 1 - الاعتراف للّه بالتقصير في العبادة : يستحبّ الاعتراف للّه تعالى بالتقصير في الطاعة والعبادة في جميع الحالات « 3 » ، فإنّ الناس مهما فعلوا يظلّون مقصّرين إلّا من عصمه اللّه « 4 » . وقد حثّت الروايات على استحباب الاعتراف للّه بالتقصير في العبادة ، بأن يعدّ العبد نفسه مقصّرا في طاعة اللّه . ففي رواية سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن موسى عليه السّلام قال : قال لبعض ولده : « يا بني عليك بالجدّ لا تخرجنّ نفسك عن حدّ التقصير في عبادة اللّه عزّ وجلّ وطاعته ، فإنّ اللّه لا يعبد حقّ عبادته » « 5 » . أي عدّ نفسك مقصرا في طاعة اللّه وإن بذلت الجهد فيها ، فإنّ اللّه لا يمكن أن يعبد حق عبادته ، كما قال سيد البشر : « ما عبدناك حق عبادتك » « 6 » . وفي رواية علي بن مهزيار عن الفضل ابن يونس عن أبي الحسن عليه السّلام قال : « أكثر من أن تقول : اللهمّ لا تجعلني من المعارين « 7 » ، ولا تخرجني من التقصير » ، قلت : أمّا المعارون فقد عرفت أنّ الرجل يعار الدين ثم يخرج منه فما معنى لا تخرجني من التقصير ؟ فقال : « كلّ عمل تريد به اللّه عزّ وجلّ فكن فيه مقصرا عند نفسك ، فإنّ الناس كلهم في أعمالهم

--> ( 1 ) انظر : الأنوار اللوامع 10 : 233 . ( 2 ) الوسائل 21 : 169 ، ب 56 من نكاح العبيد والإماء ، ح 1 . ( 3 ) انظر : المفاتيح 2 : 12 ، 14 . الوسائل 1 : 95 ، ب 22 من مقدّمة العبادات . ( 4 ) مرآة العقول 8 : 45 - 46 . رياض السالكين 5 : 246 . ( 5 ) البحار 71 : 235 ، ح 16 . ( 6 ) البحار 71 : 235 ، ذيل الحديث 16 . ( 7 ) المعنى بالمعاري هاهنا المتعبدون الذين يتعبّدون لا على أسبغ الوجوه والطائعون الذين يلتزمون الطاعات ولكن لا على قصيا المراتب بل على ضرب من التقصير ، كالذين يركبون الخيل ولكن أعراء ، بلغنا اللّه تعالى أقصى المدى في طاعته . انظر : البحار 71 : 233 ، ذيل الحديث 14 .